مكي بن حموش

6560

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : سميت ( أم القرى لأنها أول ما عظّم وشرّف من القرى . وقيل : سميت ) « 1 » بذلك لأنها « 2 » أول ما وضع . كما قال « 3 » : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً « 4 » . وقوله : وَمَنْ حَوْلَها ، أي : ومن « 5 » حول أم القرى من سائر الناس . ثم قال تعالى : وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ ، أي : وتنذرهم عقاب اللّه الكائن في يوم الجمع لا شك فيه ، وهو يوم القيامة . وهذا في الحذف مثل قوله تعالى : يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ « 6 » ، أي : يخوفكم بأوليائه ، فكذلك المعنى : وتنذرهم « 7 » عقاب اللّه الكائن يوم الجمع ، ثم حذف . فيكون " يوم " على هذا نصبا « 8 » على الظرف . ويجوز أن يكون النصب « 9 » على المفعول به كما قال : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ « 10 » وكما قال : وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ « 11 » فكل هذا انتصب على أنه مفعول به

--> ( 1 ) في طرة ( ح ) . ( 2 ) ( ت ) : " لأنه " . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) آل عمران آية 96 . ( 5 ) ( ح ) : " من " . ( 6 ) آل عمران آية 175 . ( 7 ) ( ت ) : " وينذرهم " . ( 8 ) ( ت ) : " نصب " . ( 9 ) ( ت ) : " انتصب " . ( 10 ) مريم آية 38 . ( 11 ) إبراهيم آية 46 .